المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

85

تفسير الإمام العسكري ( ع )

" حجر ( 1 ) أو مدر " فان الله يقلبه لك ذهبا إبريزا ( 2 ) فضرب يده ، فتناول حجرا فيه أمنان ( 3 ) فتحول في يده ذهبا . ثم أقبل على اليهودي فقال : وكم دينك ؟ قال : ثلاثون درهما . فقال : كم قيمتها من الذهب ؟ قال : ثلاثة دنانير . قال عمار : اللهم بجاه من بجاهه قلبت هذا الحجر ذهبا ، لين لي هذا الذهب لأفصل قدر حقه . فألانه الله عز وجل له ، ففصل له ثلاثة مثاقيل ، وأعطاه . ثم جعل ينظر إليه وقال : اللهم إني سمعتك تقول ( كلا إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى ) ( 4 ) ولا أريد غنى يطغيني . اللهم فأعد هذا الذهب حجرا بجاه من جعلته ذهبا بعد أن كان حجرا . فعاد حجرا فرماه من يده ، وقال : " حسبي من الدنيا والآخرة موالاتي لك يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله . [ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ] فتعجبت ملائكة السماوات والأرض من فعله ، ( 5 ) وعجت ( 6 ) إلى الله تعالى بالثناء عليه ، فصلوات الله من فوق عرشه تتوالى عليه . قال صلى الله عليه وآله : فأبشر يا أبا اليقظان فإنك أخو علي في ديانته ، ومن أفاضل أهل ولايته ومن المقتولين في محبته ، تقتلك الفئة الباغية ، وآخر زادك من الدنيا ضياح ( 7 ) من لبن

--> ( 1 ) " بحجر " أ . 2 ) أي خالصا . 3 ) " منان " أ . والمن : رطلان والرطل : تسعون ( احدى وتسعون ) مثقالا . ( مجمع البحرين : رطل ، منن ) 4 ) العلق : 6 . 5 ) " قبله " البحار : 22 . " قيله " أ ، ص " قلبه " ب ، ط . 6 ) عج : صاح ورفع صوته . 7 ) " صياع " أ . " صاع " البحار . والضياح : اللبن الرقيق الكثير الماء .